تشير الأبحاث الجيولوجية إلى وجود مناطق جيولوجية تدعى بالمسطحات الجيولوجية (البلاتفورمات) ومناطق أخرى تدعى بالمقعرات الجيولوجية (الجيوسينكلينالات).
فالمسطحات هي عبارة عن أجزاء من قشرة الأرض تتميز بثباتها وسكونها، أما مناطق الجيوسينكلينالات (الطي) فتوصف بشدة الحركة.
وتختلف مناطق الجيوسنيكلينالات والبلاتفورمات عن بعضها البعض بأنماط التشكيلات الرسوبية والاندفاعية والاشكال التكتونية.
الجيوسينكلينالات (مناطق الطي والمقعرات الجيولوجية):
تمتاز هذه المناطق بحركات قوية ومتعددة الأشكال وتتميز بحركات شاقولية متواترة وتترافق عمليات النهوض والغوص بعمليات التحطم والتخلع وينتج عنها كتل متفرقة ذات سرعات متفاوتة جدا وتتم حركتها وفق اتجاهات مختلفة، إن الاختلاف في حركة الكتل المذكورة يؤدي إلى تفكك المناطق الجيوسينكلينالية إلى مجموعة من المقعرات(سنكليز) والمحدبات(أنتكليز) الجيولوجية الأمر الذي يساهم وبوضوح في شكل تضاريس تلك المناطق، كما أن المناطق الجيوسينكلينالية تمتاز بالتطور الواسع جدا للنشاط البركاني بشكليه السطحي والعميق، كما أن هذه المناطق تختلف عن بعضها البعض تبعا لدرجة تطور النشاط البركاني، حيث يمكن أن نميز بين نمطين مختلفين من النطاقات الجيوسينكلينالية الشكل(1)، وهي :
1- نمط إيوجيوسينكلينال: أي مقعر جيولوجي بركاني، وهو متوافق مع قشرة محيطية رقيقة وذات سحنات عميقة.
2- نمط ميوجيوسينكلينال: أي مقعر جيولوجي غير بركاني، وهو متوافق مع قشرة قارية.
تطور المقعرات الجيولوجية(الجيوسينكلينالات):
في عملية تطور المقعرات الجيولوجية يمكن تمييز عدد كبير من المناطق نشطة الحركة، إن مناطق الحركات الهبوطية تدعى بالمقعرات الجيولوجية الداخلية (سنكليز)، أما الحركات الناهضة تسمى بالمحدبات الجيولوجية الداخلية (أنتيكليز)، الشكل (2)، إن التضاريس شديدة الوضوح والتمايز في حوض الترسيب تؤدي إلى تراكم الصخور الحطامية من المناطق المطوية ومناطق السطائح ومن التعرية المحلية للمحدبات الجيولوجية، كما أن الكمية الضخمة من المواد الحطامية الواردة من النشاط البركاني بالإضافة إلى نظام معين من الحركات المتناوبة والمتغيرة تؤدي إلى تكوين تشكيلات خاصة في مناطق المقعرات الجيولوجية وهي تشكيلات بركانية رسوبية وصخور اندفاعية وصخور كوارتزيت حديدي غضارية واستحالية ورملية غضارية بالاضافة إلى سحنات الفليش والمولاس.
فالسحنة هي المظهر العام الليتولوجي والبيولوجي لوحدة صخرية رسوبية معينة ويشمل هذا التعريف مظاهر بنيوية أو تكتونية أو استحالية. كما أن السحنة الصخرية تعكس الشروط البيئية التي تشكلت فيها الصخور، وهنالك عدة مصطلحات تستخدم لدراسة السحنة وهي:
الفاونا: وتدل على مجموعة من الحيوانات التي كانت تعيش معاصرة لبعضها البعض.
الفلورا: وتستخدم للدلالة على مجموعة من النباتات التي كانت تعيش معاصرة لبعضها البعض.
البيوتا: وترمز إلى كلا النوعين السابقين.
التاناتوغونوس: يعني تجمع البقايا العضوية بعد موت الكائنات الحية.
سحنة الفليش:
تدعى هذه السحنة بالسحنة الجيوسينكلينالية، والبعض يسميها السحنة الغضارية، وتتميز هذه السحنة بسماكة كبيرة للطبقات المؤلفة لها وسيطرة الصفة الغضارية على تراكيبها وتتألف المواد الرسوبية لهذه السحنة بكاملها من مواد حطامية أكثرها غضاري ويمكن أن تتخلل طبقاتها أحياناً طبقات رقيقة من الصوان والراديولاريت، وقد تصل سماكة هذه السحنة في بعض مناطق الجيوسينكلينال إلى بضع الآلاف من الأمتار وهي تمثل بكاملها استمرار في عملية الترسيب الذي يتخلله ظواهر انقطاع، وتظهر فيها التطبقات بشكل جيد، أما الرواسب المكونة لهذه السحنة هي غضار وغضار سيليسي وسيليت وتتناوب بانتظام مع الغريواك (حجر رملي غضاري).
سحنة المولاس:
وتتألف بصورة رئيسية من تناوب طبقات من الرمل والغضار، وتتميز عن سحنة الفليش بإحتواءها من حيث الرسوبات على نسبة عالية من المواد الحطامية الخشنة في بعض المناطق قد تتشابه مع السحنة السابقة من حيث السماكات الكبيرة إلا أنها في أغلب الأحيان تقل عنها سماكة، والمولاس السميك يرتبط بالتكتونيك وينتمي مباشرة إلى الاحزمة المولدة للجبال وغالبا ما تكون طبقاته مشوهة.
نميز في تطور المقعرات الجيولوجية طورين كبيرين ومختلفيين هما:
الطور الأول (جيوسينكلينالي): يتصف بحركات هبوطية عنيفة ونشطة للمقعر الجيولوجي يتمثل بحوض بحري عميق تتراكم فيه رسوبات اندفاعية ومن منشأ حطامي بسماكات كبيرة تتراوح ما بين 15–20كم.
الطور الثاني (الطور المولد للجبال): يتميز بحركات نهوضية عنيفة وتشكل مجموعة من الجزر (أرخبيل) في مكان الجيوسينكلينال وهذه الجزر تتحول فيما بعد إلى مساحات مطوية من اليابسة شديدة الاتساع أو بنتيجة تواقت عمليات النشاط البركاني مع عمليات الطي فإن الصخور (الاندفاعية) تخضع للطي كما يتغلغل فيها اندساسات من الغرانيت، ويؤدي التعرض للحركات التكتونية إلى تحطم الصخور التي فقدت مرونتها مما يؤدي إلى تسرب الماغما إلى شقوق الصخور المحطمة، ومن المهم جدا في هذه المرحلة أن نذكر بأن الحركات التكتونية العنيفة والنشاط البركاني يترافق بنشاطات جيوكيميائية تؤدي بشكل أساسي إلى تشكل المكامن المعدنية.
وقد قام العلماء الروس بمحاولة لتصنيف الجيوسنكلينالات تبعاً لحجمها وتطورها التاريخي على النحو التالي:
1- النطاقات الجيوسنكلينالية: وتتجسد بنطاقين حول المحيط الهادي وتقدر مساحتها بـ 20000 كم2 وعرض أكثر من 3000 كم.
2- المناطق الجيوسينكلينالية: وطولها أكثر من 1000 كم تطورت خلال ملايين السنيين (طوروس، القوقاز الكبير، الصين).
3- الوحدات الجيوسينكلينالية: وتملك طول يقدر بحدود 1000 – 1200 كم وعرض 135 – 400 كم وتعود هذه إلى الـ 15 مليون سنة مضت وغالبا ما تتوضع في منطقة بين سطيحتين قاريتين (بين بلاتفورم قاري وأخر محيطي) وتشكل الجيوسينكلينالات مناطق تراكم اجهادات تتجلى فيما بعد ببركنة واندفاعات وهزات ارضية.
ميزات النطاقات الجيوسينكلينالية:
1- حركات تكتونية شديدة.
2- ريليف متقطع.
3- سماكة كبيرة جدا من الرسوبات.
4- عمليات طي نشطة.
5- تبدل كبير في السحنات وأنماط التشكيلات الصخرية وذلك وفقا للاتجاهات الشاقولية والأفقية.
6- عمليات استحالة شديدة والتي تقسم حسب العمق إلى ثلاث نطاقات (نطاق عميق، نطاق متوسط، نطاق قليل العمق).
7- زلزالية عالية.
8- بركنة اندساسية واندفاعية شديدة.
9- تدرج حراري مع ازدياد العمق.
10- شواذات في قيم حقول الجاذبية والثقالة.
أطوار ومراحل تشكل الجيوسنكلينال والسحنات المرافقة لكل طور:
كما ذكرنا سابقا هنالك طورين رئيسيين، إلا أن الباحثين السوفييت وجدو بأن هنالك أربع أطوار لتشكل الجيوسينكلينال وسحناته المختلفة وهي كالتالي:
أولا: الطور البدائي: وهو طور غضاري أو غضاري رملي من حيث السحنة يتكون مما يلي:
1- التشكيلات الاسبيدية (صخور غضارية متحولة بشدة وذات تطبق واضح).
2- التشكيلات الاسبيليتية (صخور بازلتية قديمة غنية بالميكروليت).
3- التشكيلات الراديولاريتية.
4- التشكيلات الصوانية واليشبية (صخور رسوبية متحولة).
5- التشكيلات الغابروبيريديت.
ثانيا: الطور المبكر المولد للجبال: ويتميز من حيث السحنة بـ:
1- سحنة الفليش.
2- سحنة الانديزيت.
3- تشكيلات بركانية متنوعة.
4- تشكيلات غرانوديوريتية.
5- تشكيلات غابرو دويريتية.
ثالثا: الطور المتأخر المولد للجبال: ويتميز بسحنات:
1- سحنة مولاسية.
2- سحنة صخور نارية إندفاعية.
3- سحنة صخور غرانيتية.
رابعا: الطور النهائي المولد للجبال: يتميز بسحنات:
1- سحنة مولاسية.
2- سحنة بركانية فوق سطحية.
3- سحنة غرانيتية.
4- سحنة بازلتية.
5- سحنة ريوليتية.
أنماط الجيوسينيكلينال حسب توضعه:
– الجيوسينكلينالات المتوضعة على الاطراف الثابتة للقارات: حيث تتوضع على الحد الفاصل بين القارة والمحيط. مثال: الطرف الشمالي لقارة أمريكا الجنوبية الشكل (3-1).
– الجيوسينلينالات المتوضعة على الاطراف المتحركة للقارات: وهي تقع على الحد الفاصل بين القارة والقشرة المجاورة، وبما أننا على الحد الفاصل بين قشرتين فإن القشرة المحيطية تغوص تحت القشرة القارية، وبالتالي فإن الجيوسينكلينال يتكون من جزء محيطي متحرك وجزء قاري ثابت والحد بين الاثنين يشكل حفرة عميقة تسمى بالخندق المحيطي، وتشاهد هذا النمط حول مناطق المحيط الهادئ الشكل (3-2).
– الجيوسينكلينال المتوضع داخل القارة: حيث يتوضع الجيوسينكلينال بشكل كامل داخل القارة وبسماكات كبيرة. مثال: سلاسل البيرينيه الشكل (3-3).
– الجيوسينكلينال المتوضع فوق نطاق محيطي: مثال: البحر الأحمر الشكل (3-4).
نطاق الطي الجيوسينكلينالي المعاصر:
تتسم نطاقات الطي الجيوسينكلينالية بتاريخ تطور وبنية متنوعة جدا، إن مناطق الجيوسينكلينال المعاصر تشكل أجزاء القشرة المتحركة التي ما تزال تخضع لعمليات وحركات مولدة للجبال، والتي تشكل المناطق الجبلية المعزولة عن بعضها البعض بوديان بين جبلية أو التي تبرز وترتفع في قعر البحار على شكل أرخبيل من الجزر والتي تكون منفصلة عن بعضها بوديان عميقة كذلك تلك الأجزاء الكبيرة لسطح الأرض والمتشكلة بمناطق البروزات الجبلية الكبرى والانتشارات الأرضية العميقة التي غالبا ما تكون مغطاة بالمياه.
لا يمكننا أن نعتبر جميع البلدان الجبلية نطاقات جيوسينكلينالية، حيث أن الكثير منها تطور على بلاتفورمات حديثة وبعضها على بلاتفورمات قديمة.
في المناطق الجيوسينكلينالية يبرز بشكل واضح حركات النهوض القوية وكذلك حركات الهبوط العنيف، والصخور الرسوبية هنا تكون عائدة لاعمار حديثة وخاصة في فترة الحقب الرباعي، عدا عن ذلك عادة ما يحدث في هذه المناطق زلازل مدمرة مرتبطة بحركات الكتل الداخلية للقشرة الأرضية، كما يوجد أعداد كبيرة من البراكين الخامدة والنشطة، وحتى يومنا هذا وبفعل عمليات نهوض الكتل الجبلية يحدث نمو بطيء للسلاسل الجبلية التي بجانبها تنشأ وتتشكل منخفضات عميقة تمتلئ بالرسوبات وتتغطى بمياه البحار.
1- تعتبر منطقة البحر المتوسط منطقة طي جيوسينكلينالي والتي تضم أجزاء البحر الاسود والمتوسط التي على تماس مع اوربا الجنوبية وكذلك المرتفعات الجبلية الساحلية لشمال أفريقيا واسبانيا الجنوبية والبلقان والقوقاز وتركيا، هذا النطاق الجيوسينكلينالي يدعى بالنطاق الألبي هملايا وهو يوجد في طور تطور اورجيني (مولد للجبال)، وذلك بالاتجاه نحو الشرق حيث يتضمن ايضا جنوبي بحر قزوين وتركمانستان وايران وافغانستان وبعض أجزاء الهند.
2- أما المنطقة الجيوسينكلينالية الثانية فتتضمن أرخبيل الجزر الأندونيسية.
3- تعتبر مناطق جيوسينكلينالية معاصرة بعض احزمة المحيط الهادئ والتي تشكل نطاق سلاسل جبلية وجزر بحرية تمتد وتنتشر في منطقة كمتشاتكا باتجاه جزر الكوريل وتتضمن أيضاً ارخبيل الجزر اليابانية, تايوان, الفلبين, وكذلك أقواس الجزر من شرق استرالية وحتى نيوزلاندا.
4- كما تم تحديد بعض المناطق الجيوسينكلينالية الممتدة على طول الضفة الغربية لامريكا الشمالية وكذلك منطقة البحر الكاريبي وجزر الأنتيل.
ويبين الشكل(4) تطور تشكل جبال الهيمالايا كجزء من نطاق الطي الجيوسينكلينالي المعاصر.
الشكل(1)
الشكل(2)
الشكل(3)
الشكل(4)
الأحزمة الجيوسينكلينالية الرئيسية على كوكبنا الأرضي:
تم على سطح الأرض سواءا في المناطق القارية أو المحيطية عزل وفصل سبع أحزمة طي جيوسينكلينالي والتي تملك اختلافات كبيرة جدا سواءا في مقاييسها أو حجومها أو بنياتها أو سحناتها، ومراحل تطورها وهذه الأحزمة هي:
1- حزام المحيط الهادئ: ويضم جميع شواطئ وضفاف المحيط الهادئ من جميع الجهات والأطراف الشكل(5).
2- حزام البحر الأبيض المتوسط: ممتدا من جنوبي أوربا وحتى القارة الأسيوية.
3- حزام الأورال منغوليا: وهو حزام ذو شكل قوسي يتقاطع مع غرب ووسط آسيا.
4- الحزام الأطلنطي: ويتضمن أمريكا الشمالية وغرينلاند والشواطئ الغربية لشمال غرب أوربا.
5- حزام القطب الشمالي: والذي يمتد اعتبارا من غرينلاند وعلى طول الشواطئ الشمالية لأرخبيل الجزر القطبية الكندية.
6- الحزام الإفريقي الداخلي: ويمتد من شواطئ المحيط الأطلسي مرورا بإفريقيا وحتى ضفاف البحر المتوسط.
7- الحزام البرازيلي: ويمتد في أمريكا الجنوبية من الشمال باتجاه الجنوب.
إن الأحزمة الخمسة الأولى تمتاز بعرض كبير وبنطاقات كبيرة أما الحزاميين الباقيين فهما صغيران نسبيا.
الشكل(5)
البلاتفورمات (المسطحات الجيولوجية):
أصل الكلمة يعني مسطح، وهي عبارة عن كتل صخرية ضخمة من القشرة القارية مستقرة نسبيا وذات امتداد واسع جدا يصل إلى عدة آلاف من الكيلومترات، وتسمى أمثال هذه البنيات في الأدبيات العلمية الغربية بكراتون الشكل(6)، ويتميز البلاتفورم ببنية ثنائية الطوابق، حيث تكون مكونة من جزء سفلي يتوضع فيه الأساس الغرانيتي المتحول والمتخلع محليا بقوة وجزء مغطى وبشكل متجانس بالرسوبات وفي بعض المناطق الأخرى برسوبات ذات تداخل بركاني، والتي تكون ذات توضعات شبه أفقية وغير خاضعة لعمليات التحول، إن البلاتفورمات وحتى عمر الكامبريان تدعى ببلاتفورمات قديمة وهذه البلاتفورمات تشكل نواة القارات المعاصرة (عدا القارة الاسيوية فهي مشكلة من أربعة بلاتفورمات حديثة). كما أن العديد من العلماء يعتبرون أن هذه البلاتفورمات ما هي إلا كتل صخرية ناشئة عن تمزق الكتلة القارية لقارة بانغا.
الشكل(6)
أن البلاتفورمات المالكة لركيزة أو قاعدة حديثة نسبيا تدعى بالبلاتفورمات الحديثة أو الشابة والتي تكون متوزعة ومنتشرة في الاجزاء الطرفية للبلاتفورمات القديمة وأحيانا فيما بينها، إن البلاتفورمات تكون محدودة بنطاقات الطي الاكثر حداثة التي عادة ما تكون منزاحة عليها أو تكون محدودة بالمحيطات، كما أن البلاتفورمات متميزة بالحركات التكتونية العمودية ذات السرعات الصغيرة وبغطاء رسوبي بحري ضحل أو قاري ذي سماكة محدودة وانتشار عرضي واسع جدا، وكذلك الامر بزلزلة ضعيفة جداً وعمليات ماغماتية محدودة تكون على شكل أندساسات بازلتية أو تطبقات من صخور قلوية أو أساسية وفوق أساسية ذات أشكال حلقية، وسماكة القشرة القارية في المناطق البلاتفورمات تتراوح ما بين 30-40 كم ونادرا ما تكون 10-15كم وبالتالي فإن الكثير من التوضعات تكون مرتبطة بمناطق البلاتفورمات، وكمثال: توضعات النفط والغاز والفحم والملح والفوسفات والحديد والبوكسيت وكذلك توضعات الذهب والنيكل، وأحيانا توضعات الألماس المرتبطة بالكامبرليت الناجم عن العمليات الماغماتية.
أصناف البلاتفورمات:
– من حيث المكان: بلاتفورمات قارية وأخرى محيطية، حيث تغيب في البلاتفورمات المحيطية الطبقة الغرانيتية، وقد قام العالم النمساوي كوبر بمحاولة إطلاق تسميات للنوعين السابقين، فسمى البلاتفورم القاري كراتون، أما البلاتفورم المحيطي فسماه تالانسوكراتون.
– من حيث العمر: بلاتفورمات حديثة أو شابة وبلاتفورمات قديمة، إن أعمار البلاتفورمات وحداثتها تحدد اعتمادا على العلاقة التبادلية لأعمار طبقة الاساس أو الركيزة وطبقة الغطاء. إن مقارنة البلاتفورم الحديث مع البلاتفورم القديم تظهر بأن القديم يملك طبقتيين فقط ركيزة وغطاء، أما البلاتفورم الحديث فهو متعدد الطبقات (إثنين أو ثلاث أو أربع طبقات).
– من حيث النشاط: بلاتفورمات نشطة وأخرى مستقرة، وكأمثلة على البلاتفورمات المستقرة نذكر البلاتفورم الروسي والسيبيري والصيني. حيث يعد البلاتفورم السيبيري الشكل(7) والذي يملك تضاريس متقطعة والغني بالاندفاعات البركانية منطقة محتملة بثروات دفينة من النفط والغاز والألماس وبكميات هائلة جداً.
الشكل(7)
السحنات والتشكيلات المميزة للبلاتفورم:
أن تشكيلات البلاتفورم قليلة نسبيا ويمكن إيجازها فيما يلي:
1- تشكيلات المناخ الجاف: والتي تتشكل في المناخ الحار والجاف وتكون بأغلبها ملحية ومتبخرات.
2- تشكيلات المناخ الرطب: وتتمثل بالتشكيلات الفحمية.
3- تشكيلات الكربوناتية: والتي تتضمن السحنات الحوارية الطباشيرية.
4- التشكيلات الدولومايتية
5- تشكيلات حطامية.
6- تشكيلات بركانية: ناجمة عن العمليات الماغماتية.
المميزات الاساسية للبلاتفورمات:
1- حركات تكتونية ضعيفة.
2- سماكة صغيرة للرسوبات مع العلم أن عمليات الترسيب تحافظ على وتيرتها ونمطها سواء في الاتجاه الأفقي أو العمودي من نطاق توضعها.
3- تغيب عمليات الاستحالة (تحول الصخور تحت الضغط والحرارة لأنواع أخرى) اعتبارا من الدروع.
4- تكون الزلزالية فيها ضعيفة.
5- التدرج الحراري فيها يعادل 1 درجة لكل 33 م.
6- الجاذبية تصل حتى حدود 100 ملي غال.
7- عمليات البركنة تظهر في البلاتفورمات النشطة وتغيب تماما في البلاتفورمات المستقرة.
مراحل تطور البلاتفورم:
1- المرحلة الأولى مرحلة التسمك: وتبدأ بتشكيل مناطق ذات امتدادات مستوية من خلال خضوع المناطق المطوية لعمليات الحت والتعرية.
2- المرحلة الثانية المرحلة المولدة: وتدعى أيضا أفلاغون، حيث يتشكل في هذه المرحلة عدد من البنى التكتونية من أمثال النجود والاغوار وكذلك المحدبات والمقعرات الصغيرة نسبيا والمعقدة بنيويا، وفي هذه المرحلة يحدث أحيانا عمليات ماغماتية بازلتية أو قلوية ويتراكم في هذه المرحلة بشكل دائم طبقات سميكة من الاملاح والفحم.
3- المرحلة الثالثة مرحلة التسطح: وتحدث عندما يخضع البلاتفورم الناشئ إلى مرحلة تجاوز بحري وترسيب.
4- المرحلة الرابعة المرحلة الفعلية أوالنهائية: يحدث فيها ارتفاع عام وتخلص البلاتفورم من التجاوز البحري.
يبين الشكل(8) بلاتفورم لورنتيا والذي يدعى كراتون أمريكا الشمالية، كما يبين الشكل(9) كراتون غرب إفريقيا (WAC) والذي هو أحد الكراتونات لصخور ما قبل الكامبري في إفريقيا والتي تشكل الصفيحة الإفريقية.
الشكل(8)
الشكل(9)
العناصر البنيوية للبلاتفورمات:
1- الدروع: وهي منطقة نهوض ثابتة تنشط على سطحها عمليات التعرية، وهي تعتبر وحدة بنيوية رئيسية في القشرة الأرضية، كما أن هذه الدروع تكون من صخور اندفاعية واستحالية لم تخضع بعد تشكلها لعميات طي أو التواء ومن أهم الدروع نذكر: الدرع الكندي والدرع العربي الافريقي.
2- الكتل: وهي عبارة عن تكشفات الركيزة في مناطق النهوض، وقد ظهرت هذه الكتل نتيجة التقطع الذي تسببه عوامل التعرية النشطة والعميقة.
3- الانتيكليزات: وهي منطقة نهوض الركيزة وتنتشر ضمن حدود الالواح أو الصفائح وتكون مغطاة بسماكة قليلة من الرسوبات ونادرا ما تتجاوز مئات الامتار إلى 2 كم.
4- النهوضات القببية أو الحلقية: وهي بنيات تكتونية ذات توضع أفقي دائري، وتكون عادة متوسطة المقاييس وانتشارها الأفقي بحدود 200 – 10000 كم2، وتعكس نهوض نسبي للركيزة.
5- القناطر: وهي بنيات سطيحية ضخمة تكون ذات انعكاس جيد على سطح الركيزة.
6- الألواح: وتعتبر قسما هابطا من السطيحة لذا فهي ذات وضع معاكس لوضع الدروع، حيث تكون واسعة الامتداد وتتصف بهبوط ركيزتها ويغطيها غطاء رسوبي مختلف السماكات.
7- الأخاديد: وهي أهم العناصر البنيوية للسطيحات القديمة، وتتمثل بخنادق ضخمة جدا ومتطاولة لمسافات كبيرة جدا وعمق هائل، وتكون محدودة بقوالق عملاقة إقليمية.
8- السينكليزات: وهي منخفضات غائرة إلى أعماق سحيقة تصل سماكة الغطاء الرسوبي فيها حتى 10 كم أحيانا.
البنيات الفاصلة بين السطيحات ومناطق الطي:
يوجد ثلاث أنماط تكتونية رئيسية، وهي:
1- الدروز الطرفية: وتظهر في مناطق ونقاط التماس بين المنطقة الجيوسينكلينالية ودروع السطيحة، وتكون هنا الدروز عبارة عن فوالق عميقة جداً تصل إلى مئات الكيلومترات.
2- الأحزمة البركانية: حيث تتوضع على أطرافها البلاتفورمات الشابة أو الحديثة قد تصل سماكتها حتى 3 كم.
3- الالتواء الطرفي: وهو يظهر عند غوص جزء كبير أو صغير من البلاتفورم على حدود المنطقة الجيوسينكلينالية.
يبين الشكل(10) البلاتفورمات المشكلة للصفيحة الإفريقية.
الشكل(10)