الخطر الزلزالي حسب هيئة الطوارئ الأمريكية FEMA (الجزء الأول)

شارك المنشور على حساباتك ...

منهجية تقدير الخسائر الناجمة عن الخطر الزلزالي حسب هيئة الطوارئ الأمريكية FEMA:

هي المنهجية المعتمدة في برنامج HAZUS، والتي تأخذ بعين الاعتبار تقييم مصدر الخطر الزلزالي والمسار الموجي وتأثير الموقع وعوامل انهيار التربة كالتميع والتفلق والتكهفات والانزلاقات، وتعتمد هذه المنهجية على حقيقة أن حركة الأرض الناجمة عن تحرر الطاقة خلال الزلزال ستؤدي إلى خسائر اجتماعية واقتصادية مباشرة وغير مباشرة إضافة لتسبب هذه الحركة في انهيار الترية والتي ستؤدي أيضا لخسائر اجتماعية واقتصادية مباشرة وغير مباشرة إضافية الشكل(1)، حيث يمكن تحديد الخسائر المادية المباشرة بأنها خسارة المباني والمنشآت والمرافق الحيوية الهامة وخسارة نظام النقل والأنظمة الحيوية المساعدة، والتي بدورها ستتسبب بخسائر بشرية ونزوح وتوقف الاقتصاد، إضافة إلى الأنقاض والمواد الخطرة والحرائق والفيضانات، علما أن توقف الاقتصاد سيتسبب بخسائر اقتصادية غير مباشرة كالبطالة.

الشكل(1)

التميع:

هو ظاهرة سلوكية للتربة تفقد فيها التربة المشبعة قدرا كبيرا من قوتها وتماسكها بسبب ارتفاع ضغط الماء المسامي الزائد الناتج عن اهتزاز الأرض القوي أثناء الزلازل.

ولدراسة التميع يجب أن تتوفر لدينا البيانات التالية:

1- خريطة جيولوجية تحوي بيانات العمر الجيولوجي والبيئات الترسيبية وخصائص الوحدات الجيولوجية.

2- جدول قابلية التميع للتوضعات الرسوبية.

3- خريطة عمق المياه الجوفية.

4- قدر العزم الزلزالي (Mw).

5- معادلة احتمالية قابلية التميع.

تناول يود وبيركنز(1978) قابلية التميع لأنواع مختلفة من رواسب التربة حيث تم تصنيف قابلية التميع اعتمادا على البيئة الترسيبية العامة والعمر الجيولوجي للرواسب الشكل(2).

تشير تقديرات القابلية النسبية لـيود وبيركنز إلى أن أنواع التربة المترسبة حديثا وغير المجمعة نسبيا مثل قناة نهر عصر الهولوسين، والسهول الفيضية، ورواسب الدلتا، والردم الاصطناعي غير المضغوط والمرتبطة بمنسوب المياه الجوفية لها قابلية عالية للتميع، كما أن الرمال والرمال الغرينية (Alluvial) والطمي والحصى معرضة بشكل خاص للتميع.

الشكل(2)

إن الإزاحات الأرضية الدائمة (Permanent Ground Displacements) بسبب الانتشار الجانبي (Lateral Spreads) أو انزلاقات التميع (Flow Slides) والهبوطات التفاضلية (Differential Settlement) عادة مخاطر محتملة كبيرة مرتبطة بالتميع.

تم في عدة دول ومنها الولايات المتحدة الأمريكية استخدام الخرائط الجيولوجية ذات المقاييس الصغيرة (1:24000) أو المقاييس الكبيرة (1:250000) في تحديد تصنيف قابلية التميع النسبي (منخفض جدا إلى مرتفع جدا) فالمناطق ذات التوضعات الجيولوجية التي تتميز بأنها صخرية أو شبيهة بالصخور لا تمثل مناطق خطر لحدوث التميع.

تم إنتاج خرائط قابلية التميع في عدة دول ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا ومنها منطقة سان فرانسيسكو الكبرى (Knudsen et al., 2000; Witter et al., 2006)، سان دييغو (باور وآخرون، 1982)، لوس أنجلوس (تينسلي وآخرون، 1985)، سان خوسيه (باور وآخرون، 1991)، سياتل (غرانت وآخرون، 1991).

إن احتمالية حدوث التميع في موقع محدد يتأثر بشكل أساسي بالقابلية النسبية، وسعة ومدة اهتزاز الأرض، وعمق المياه الجوفية.

يتم تعيين القابلية النسبية للتربة داخل توضع جيولوجي معين كما تمت مناقشته سابقا، ومن المسلم به، في الواقع، أن بعض الرواسب الجيولوجية الطبيعية وكذلك الردم بواسطة الإنسان قابلة للتميع بسبب اختلافات نوع التربة، والكثافة النسبية، وما إلى ذلك.

يبين الشكل(3) جدول عامل الاحتمال الذي يحدد نسبة القابلية لتوضع جيولوجي معين عرضة للتميع بالنسبة لفئات القابلية المختلفة حيث كل قيمة عددية من هذا الجدول تقابل التوصيف المذكور في الجدول في الجزء السابق.

كما ذكرنا سابقا، فإن احتمالية التميع تتأثر بشكل كبير بسعة اهتزاز الأرض (أي التسارع الأرضي الأعظمي PGA)، ومدة اهتزاز الأرض كما تنعكس في قدر العزم للزلزال، وعمق المياه الجوفية. وبالتالي، يمكن تحديد احتمال التميع لفئة معينة بواسطة المعادلة في الشكل(4).

حيث:

الثابت KM ثابت تصحيح قدر العزم Mw والذي يمكن الحصول عليه من المعادلة في الشكل(5)، فمثلا بتعويض قيمة قدر العزم 7.8 لزلزال غازي عنتاب 2023 فإن قيمة هذا الثابت هي 0.9719624.

الثابت Kw ثابت تصحيح عمق المياه الجوفية والذي يمكن الحصول عليه من المعادلة في الشكل(6)، فمثلا بتعويض قيمة عمق المياه الجوفية في أحد قرى شمال اللاذقية كانت قيمة هذا الثابت 1.36307.

العامل Pml عامل الاحتمال الذي يحدد نسبة القابلية لتوضع جيولوجي معين من الجدول في الشكل(3)

العامل dw عمق المياه الجوقية بالقدم.

يتم تحديد العلاقات بين احتمالية التميع والتسارع الأرضي الأعظمي (PGA) لفئات القابلية المعينة في الجدول في الشكل(7) ويتم تمثيلها أيضا بيانيا.

تم الحصول على العلاقات السابقة بناء على دراسات تجريبية، بالإضافة إلى النمذجة الإحصائية لكتالوج التميع التجريبي المقدم من (Liao et al. 1988)، كما تم استخلاصها من دراسات التميع الإقليمية.

الشكل(3)

الشكل(4)

الشكل(5)

الشكل(6)

الشكل(7)

الإزاحات الأرضية الدائمة بسبب التميع:

1- الانتشار الجانبي Lateral Spreading:

يمكن تحديد الإزاحات الأرضية الدائمة المتوقعة بسبب الانتشار الجانبي لفئة قابلية معينة باستخدام العلاقة في الشكل(8).

حيث E[PGD|(PGA/PLsc)=a]: هو الإزاحة الأرضية الدائمة المتوقعة تحت مستوى محدد من التسارع الأرضي (PGA/PGA(t الشكل(9).

و(PGA(t: هي عتبة التسارع الأرضي اللازمة لحدوث التميع والتي يمكن الحصول عليها من الجدول في الشكل(10).

وKΔ: هو عامل تصحيح الإزاحة الذي يمكن حسابه من العلاقة في الشكل(11) والمساوي 1.1812712  من أجل زلزال غازي عنتاب 2023.

وM: هو قدر العزم الزلزالي Mw.

2- الهبوطات الأرضية Ground Settlement:

يمكن حساب الهبوطات الأرضية الناتجة عن التميع من خلال ضرب قيمة احتمال التميع المحسوبة في الجزء السابق وسعة الهبوط الافتراضية المناسبة لفئة القابلية التي يمكن الحصول عليها من الجدول في الشكل(12).

الشكل(8)

الشكل(9)

الشكل(10)

الشكل(11)

الشكل(12)

الانزلاقات الأرضية:

يحدث الانزلاق الأرضي الناجم عن الزلزال على المنحدرات عندما تتسبب قوى القصور الذاتي داخل الكتلة المنزلقة في انخفاض عامل الأمان مؤقتا إلى أقل من 1.0، كما أن قيمة التسارع الأرضي الأعظمي داخل الكتلة المنزلقة المطلوبة للتسبب في انخفاض عامل الأمان إلى 1.0 تدعى بالتسارع الحرج، يتم تحديد قيمة هذا التسارع بناء على تحليلات استقرار المنحدر أو بشكل تجريبي على ملاحظات سلوك المنحدر أثناء الزلازل السابقة، كما يتم حساب التشوهات باستخدام النهج الذي طوره نيومارك (1965).

يتطلب تقييم مخاطر الانهيارات الأرضية توصيف قابلية الانهيارات الأرضية للتربة من حيث:

– الظروف الجيولوجية للمنطقة.

– زاوية الانحدار.

– التسارع الحرج.

– عمق المياه الجوفية.

يتم استخدام العلاقة التي اقترحها ويلسون وكيفر (1985) الشكل(13)، حيث يتم قياس قابلية الانهيارات الأرضية على مقياس من I إلى X، حيث I الأقل عرضة للانهيارات الأرضية.

يتم تحديد حالة الموقع باستخدام ثلاث مجموعات جيولوجية (صخور شديدة التماسك، صخور وتربة ضعيفة التماسك، أو صخور وتربة تحتوي على الطين)، ويرد الوصف الكامل لكل مجموعة جيولوجية والقابلية المرتبطة بها في الجدول في الشكل(14).

يتم تصنيف حالة المياه الجوفية إما على أنها حالة جافة (المياه الجوفية تحت مستوى الكتلة) أو حالة رطبة (مستوى المياه الجوفية على مستوى الكتلة)، ويتم بعد ذلك تقدير التسارع الحرج بالنسبة للظروف الجيولوجية وظروف المياه الجوفية وزاوية الانحدار.

لتجنب حساب حدوث الانهيارات الأرضية لزوايا الانحدار المنخفضة جدا أو الصفرية والتسارعات الحرجة، تم إنشاء الحدود الدنيا لزوايا الانحدار والتسارعات الحرجة وتظهر هذه الحدود في الجدول في الشكل(15).

في الجدول في الشكل(16) تم تعريف فئات القابلية للانهيار الأرضي كدالة للتسارع الحرج، وبعد ذلك وباستخدام علاقة ويلسون وكيفر في الشكل(13) وقيم الحد الأدنى في الجدول في الشكل(15) يتم تعيين فئات الحساسية كدالة للمجموعة الجيولوجية، وظروف المياه الجوفية، وزاوية الانحدار في الجدول في الشكل(14).

يحدد الجدول في الشكل(13) والجدول في الشكل(16) قابلية الانهيار الأرضي.

الشكل(13)

الشكل(14)

الشكل(15)

الشكل(16)

الإزاحات الأرضية الدائمة بسبب الانزلاق الأرضي:

يتم تحديد الإزاحات الأرضية الدائمة بسبب الانزلاق الأرضي باستخدام المعادلة في الشكل(17).

حيث E[d/ais] هو عامل الإزاحة المتوقع الشكل(18).

وais التسارع الأرضي الأعظمي الواصل للكتلة المنزلقة بالواحدة g.

وac التسارع الحرج من الجدول في الجزء السابق.

وn عدد الدورات من العلاقة في الشكل(19) حيث أن قيمتها بالنسبة لزلزال بقدر 7.8 كزلزال غازي عنتاب هو 17.7582728.

وM قدر العزم الزلزالي Mw.

الشكل(17)

الشكل(18)

الشكل(19)

تمزق الفالق (التفلق):

تستخدم المنهجية العلاقة بين إزاحة الفالق السطحي وقدر العزم الزلزالي (Mw) التي طورها ويلز وكوبرسميث (1994) لتقدير إزاحة تمزق الفالق. يتم الحصول على الحد الأقصى للإزاحة من خلال العلاقة الموضحة في الشكل(20).

من المفترض أن الحد الأقصى للإزاحة يمكن أن يحدث في أي مكان على طول الفالق، على الرغم من أنه في نهايات الفالق، يجب أن تنخفض الإزاحات إلى الصفر.

تعتمد العلاقة التي طورها (Wells and Coppersmith, 1994) على مجموعة البيانات التجريبية الخاصة بهم لجميع أنواع الفوالق (الانزلاقي والعكسي والعادي).

إن هذه العلاقة توفر تقديرات معقولة لأي نوع من الفوالق لأغراض تقدير الخسائر.

يتم إعطاء متوسط الإزاحة القصوى (MD) بواسطة المعادلة: Log(MD)=-5.26+0.79(Mw)

لاحظ الباحثون أن الإزاحات على طول الفالق تختلف بشكل كبير في السعة من صفر إلى القيمة القصوى.

وجد (Wells and Coppersmith, 1994) أن متوسط الإزاحة على طول مقطع تمزق الفالق كان يساوي تقريبا نصف الإزاحة القصوى، وهذا يعادل توزيع احتمالي موحد لقيم الإزاحة التي تتراوح من صفر إلى الحد الأقصى للإزاحة.

أما بالنسبة لقيم طول تمزق الفالق السطحي وتحت السطحي حسب (Wells and Coppersmith, 1994) يمكن حسابه من العلاقة Log(L)=a+b(Mw)، وذلك باستخدام قيم المعاملات الواردة في الجدول الشكل(21).

الشكل(20)

الشكل(21)

تقدير خسائر الزلازل حسب هيئة الطوارئ الأمريكية FEMA:

قبل أن نبدأ بالدراسة التفصيلية لتقدير خسائر الزلازل لا بد أن نتعرف على بعض المصطلحات والتعريفات ومنها:

– الهيكل: يشير إلى جميع الإنشاءات، مثل مبنى أو جسر أو خزان مياه أو سقيفة أو مرآب أو أي شيء آخر من صنع الإنسان يكون على الأقل شبه دائم.

– المبنى: عبارة عن هيكل ذو سقف وجدران مخصص للاستخدام من قبل الأشخاص والمخزون، مثل المنزل أو المكتب أو المحل التجاري.

– المنشأة: تتوافق مع مكان معين، بشكل عام مبنى، لغرض مقصود مثل مدرسة أو مستشفى أو محطة طاقة كهربائية أو منشأة لمعالجة المياه.

– مرافق أساسية: يعني أن المنشأة ضرورية للحفاظ على الخدمات والوظائف الحيوية للمجتمع، خاصة أثناء أحداث الكوارث.

المباني والمرافق الأساسية وأنظمة النقل والمرافق التي تتناولها منهجية هيئة الطوارئ الأمريكية هي كما يلي:

– المباني العامة: تتضمن قواعد بيانات المباني العامة تقييم المبنى والمحتوى حسب الإشغال ونوع المبنى، ورسم خرائط الإشغال العام، ومعظم المباني التجارية والصناعية والسكنية في المنطقة لا تؤخذ بعين الاعتبار بشكل فردي عند حساب الخسائر، ويتم تجميع المباني داخل كل منطقة تعدادها وتصنيفها. تستخدم معلومات البناء المستمدة من بيانات التعداد والإشغال لتشكيل مجموعات مكونة من 36 نوعا محددا من المباني و33 فئة إشغال، يتم حساب درجة الضرر لكل مجموعة مجمعة من نوع المبنى المحدد وفئة الإشغال.

– المرافق الأساسية: هي المرافق الحيوية للاستجابة لحالات الطوارئ والتعافي بعد وقوع الكارثة، ويمكن أن تشمل هذه المرافق، على سبيل المثال لا الحصر، مرافق الرعاية الطبية ومرافق الاستجابة للطوارئ والمدارس. بالنسبة لهذه الفئة من الهياكل، يتم تقييم الأضرار وفقدان الوظيفة على أساس كل مبنى على حدة.

– أنظمة النقل: يتم تصنيف أنظمة النقل (بما في ذلك الطرق السريعة والسكك الحديدية والسكك الحديدية الخفيفة وأنظمة الحافلات والموانئ وأنظمة العبارات والمطارات) إلى مكونات مثل الجسور وامتدادات الطرق أو المسارات والمحطات الطرفية ومستودعات الموانئ. يتم حساب احتمالات الضرر والخسائر لكل مكون من كل نظام، ولكن لا يتم تقييم الأداء الإجمالي للنظام.

– أنظمة المرافق: يتم التعامل مع أنظمة المرافق، بما في ذلك المياه الصالحة للشرب والطاقة الكهربائية ومياه الصرف الصحي والاتصالات والوقود السائل (النفط والغاز)، بطريقة مماثلة لأنظمة النقل، حيث يتم حساب احتمالات الأضرار والخسائر لكل مكون من مكونات كل نظام، وتسمح الطرق المبسطة بتقدير الانقطاع التقريبي للنظام (أي إجمالي الأسر التي ليس لديها مياه صالحة للشرب أو كهرباء)، ولكن لا يتم تقييم أداء النظام التفصيلي، ولا يتم تقييم التأثيرات المتتالية من نظام إلى آخر.

– مرافق ذات احتمالية عالية للخسارة: في أي منطقة أو مجتمع، سيكون هناك أنواع معينة من الهياكل أو المرافق التي لن يتم تقييم الأضرار والخسائر بشكل موثوق دون إجراء دراسات تكميلية خاصة بالمنشأة، وتشمل هذه المرافق السدود ومحطات الطاقة النووية والمنشآت العسكرية.

يبين الشكل(22) مخطط تقدير خسائر الزلازل حسب هيئة الطوارئ الأمريكية FEMA بإصداره الأخير.

الشكل(22)

مخاطر الزلازل المحتملة:

وتشمل المخاطر المتعلقة بحركة الأرض والمخاطر المتعلقة بانهيار الأرض (أي التميع والانزلاق الأرضي والتمزق السطحي للفالق)، وبعد أن قمنا بدراسة مخاطر الزلازل المحتملة المتعلقة بحالات انهيار الأرض سنقوم بدراسة مخاطر الزلازل المحتملة المتعلقة بالحركة الأرضية، حيث يتم إنشاء تقديرات الحركة الأرضية على شكل خرائط قائمة على نظم المعلومات الجغرافية ومتطلبات زلزالية محددة للموقع مخزنة في قواعد بيانات علائقية، ويمكن تمييز الحركة الأرضية بالاستجابة الطيفية بناء على شكل الطيف القياسي والتسارع الأرضي الأعظمي (PGA) وسرعة الأرض الأعظمية (PGV). كما يمكن تحديد التوزع المكاني للحركة الأرضية باستخدام خرائط الحركة الأرضية التحديدية أو خرائط الحركة الأرضية الاحتمالية، وهنا يجب أن نأخذ بعين الاعتبار تضخيم التربة الجدول في الشكل(23)  حيث يمكن تصنيف الترب حسب الجدول في الشكل(24)، كما يجب أن نأخذ بعين الاعتبار التضخيم الأعظمي الناتج عن حالات الطنين الزلزالي.

الشكل(23)

الشكل(24)

نموذج تقديرات الحركة الأرضية وتأثير الموقع:

يتم تمثيل تقديرات الحركة الأرضية باستخدام ثلاث معاملات للحركة الأرضية: PGA وSA عند 0.3 ثانية وSA عند 1.0 ثانية. تحدد هذه القيم شكل طيف الاستجابة القياسي، كما هو موضح في الشكل(25) حيث يتكون الشكل القياسي من أربعة أجزاء: التسارع الأرضي الأعظمي PGA، ومنطقة ذات تسارع طيفي ثابت عند أدوار من صفر ثانية إلى TAV، ومنطقة ذات سرعة طيفية ثابتة عند أدوار من TAV إلى TVD، ومنطقة من الإزاحة الطيفية المستمرة للدور TVD وما بعده، في الشكل(25) تم رسم التسارع الطيفي كدالة للإزاحة الطيفية (وليس كدالة للدور)، هذا هو تنسيق أطياف الاستجابة المستخدمة لتقييم الأضرار التي ستلحق بالمباني والمرافق الأساسية.

يمكن استخدام المعادلة T=0.32√(SD/SA) لتحويل الإزاحة الطيفية بالإنش إلى الدور بالثواني لقيمة معينة من التسارع الطيفي ويمكن استخدام المعادلة SD=9.8*SA*T2 لتحويل التسارع الطيفي إلى الإزاحة الطيفية لقيمة معينة من الدور.

يتم التعبير عن الدور TVD بدلالة قدر العزم الزلزالي من المعادلة TVD=1/fc=10^[(Mw-5)/2].

إن استخدام شكل طيف الاستجابة القياسي يبسط حساب الاستجابة المطلوبة في تقدير الأضرار والخسائر، حيث أن الاختلافات بين شكل الطيف الفعلي والطيف القياسي تميل إلى أن تكون كبيرة فقط لأدوار أقل من 0.3 ثانية وأكبر من TVD والتي لا تؤثر بشكل كبير على تقدير المنهجية للأضرار والخسائر.

يمثل شكل طيف الاستجابة القياسي (مع تعديل لتضخيم الموقع) جميع ظروف الموقع والمصدر باستثناء ظروف الموقع والمصدر التي لها تضخيم قوي لأدوار تتجاوز ثانية واحدة، وعلى الرغم من أنه أمر نادر نسبيا، إلا أنه يمكن أن يحدث تضخيم قوي لأدوار تتجاوز ثانية واحدة.

يتم استنتاج سرعة الأرض الأعظمية (إنش على الثانية) من الاستجابة الطيفية لدور 1 ثانية SA1 باستخدام المعادلة PGV=(386.4*SA1/2π)/1.65.

يتم استخدام علاقات التوهين لنمذجة الحركات الأرضية، وتعد المسافة من البؤرة إلى الموقع جزءا لا يتجزأ من كل علاقة توهين، وهي تميز الانخفاض في شدة اهتزاز الأرض مع زيادة المسافة من بؤرة الزلزال. يصف الجدول في الشكل(26) والأشكال(27) و(28) مقاييس المسافة المستخدمة في المنهجية.

يعتمد التضخيم الأرضي على أصناف تربة الموقع وعوامل تضخيم التربة المقترحة NEHRP لعامي 1994 و1997 (FEMA, 1995; FEMA, 1997). والتحديثات اللاحقة التي تم إجراؤها في مركز أبحاث هندسة الزلازل في المحيط الهادئ (ستيوارت وسيهان، 2013). تحدد NEHRP مخططا موحدا لتصنيف جيولوجيا الموقع وتحدد عوامل تضخيم التربة لمعظم أصناف المواقع. يعتمد مخطط التصنيف الخاص بالبرنامج الوطني لبحوث الموارد البشرية على متوسط سرعة موجة القص لثلاثين مترا العليا من جيولوجيا الموقع المحلي (Vs30) كما هو موضح في الجدول الشكل(29).

يتم توفير عوامل تضخيم التربة في الجدول الشكل(30) لأصناف الموقع A وB وC وD وE. ولا تتوفر عوامل تضخيم لصنف الموقع F، والتي تتطلب تقييما خاصا بالموقع ولا يتم استخدامها في المنهجية.

لا تتضمن NEHRP الأصلية ولا تحديثات عام 2013 عوامل تضخيم التربة لـ PGV وإنما يتم استخدام عوامل تضخيم NEHRP الأصلية لتسارع طيفي للدور 1.0 ثانية الواردة في الجدول الشكل(31).

يتم إنشاء أطياف الاستجابة بما في ذلك تأثيرات تضخيم التربة الشكل(32) على فترات قصيرة باستخدام المعادلة SAsi=SAs*FAi وعلى فترات طويلة باستخدام المعادلة SA1i=SA1*Fvi، حيث أن TAV الذي يحدد الانتقال من التسارع الطيفي الثابت إلى السرعة الطيفية الثابتة هو دالة لصنف الموقع، كما هو موضح في المعادلة TAVi=(SA1/SAs)(Fvi/FAi)، كما تم سابقا تعريف TVD الذي يحدد الانتقال من السرعة الطيفية الثابتة إلى الإزاحة الطيفية الثابتة وهو ليس دالة لصنف الموقع.

الشكل(25)

الشكل(26)

الشكل(27)

الشكل(28)

الشكل(29)

الشكل(30)

الشكل(31)

الشكل(32)

الأضرار المادية المباشرة – الضرر على المباني:

يصف هذا القسم طرق تحديد احتمالية حدوث الأضرار في المباني بخمس تصنيفات للضرر هي:

1- لا شيء

2- طفيفة

3- متوسطة

4- واسعة النطاق

5- كاملة.

يمكن تمثيل المباني إما بمباني مصممة للمعايير الزلزالية عالية الكود (HC)، أو متوسطة الكود (MC)، أو منخفضة الكود (LC) أو غير مصممة زلزاليا (PC).

يتم تحديد المباني المبنية وفقا لمعايير التصميم الأعلى على أنها مباني ذات كود عالي خاص (HS)، ومباني ذات كود متوسط خاص (MS)، ومباني ذات كود منخفض خاص (LS).

في هذا القسم، يتم وصف طرق تقدير الأضرار التي لحقت بالمباني بسبب الزلازل بناء على نوع المبنى المحدد وتقدير مستوى اهتزاز الأرض وتقدير درجة انهيار الأرض.

يتضمن هذا القسم ما يلي:

– وصف أنواع المباني المحددة الجدول الشكل(33)

– وصف حالات الأضرار في المبنى (لا شيء، وطفيف، ومتوسط، وواسع النطاق، وكامل) حسب نوع المبنى.

– الأضرار التي ستلحق بالمبنى بسبب اهتزاز الأرض.

– الأضرار التي ستلحق بالمبنى نتيجة لانهيار الأرض.

الشكل(33)

يركز هذا القسم على تقدير الأضرار التي لحقت بالمبنى بسبب اهتزاز الأرض. يتضمن تقدير الأضرار التي لحقت بالمباني ما يلي:

1) منحنيات الهشاشة التي تصف احتمالية الوصول إلى حالات مختلفة من الضرر أو تجاوزها في ضوء الاستجابة القصوى للمبنى.

2) منحنيات قدرة البناء المستخدمة لتحديد ذروة استجابة البناء.

إن اهتزاز الأرض عادة ما يهيمن على الأضرار التي تلحق بالمباني، إلا أن انهيار الأرض يمكن أن يكون أيضا مساهما كبيرا في تلف المباني.

يتميز انهيار الأرض بتشوه الأرض الدائم (PGD) وتستخدم منحنيات الهشاشة لوصف احتمالية الوصول إلى حالات مختلفة من الضرر نظرا لتشوه الأرض الدائم.

تتضمن المدخلات المطلوبة لتقدير الأضرار التي لحقت بالمبنى باستخدام منحنيات الهشاشة والقدرة ما يلي:

– نوع المبنى وارتفاعه ومستوى التصميم الزلزالي.

– طيف الاستجابة للمباني أو PGA لمباني أنظمة المرافق والنقل وPGD لتقييم الفشل الأرضي.

إن طيف الاستجابة وPGA وPGD في موقع البناء هي مخرجات مخاطر الزلازل المحتملة الموضحة سابقا.

منحنيات الهشاشة هي تقدير للاحتمال التراكمي لوجود كل حالة ضرر أو تجاوزها لمستوى معين من اهتزاز الأرض أو انهيار الأرض.

يتم إنشاء احتمالات حالة الضرر المنفصلة باستخدام احتمالات الضرر التراكمي، كما أن احتمالات حالة الضرر لأنواع محددة من المباني وفئات الإشغال هي مخرجات وحدة تلف المبنى، وتستخدم هذه المخرجات مباشرة كمدخلات للأضرار المادية الناجمة والخسارة الاقتصادية والاجتماعية المباشرة، في حين أن منحنيات الهشاشة والقدرة قابلة للتطبيق من الناحية النظرية على مبنى واحد وكذلك على جميع المباني من نوع معين، إلا أنها أكثر موثوقية كمتنبئات لمتوسط الضرر للمجموعات السكانية الكبيرة وليست الصغيرة، ولا ينبغي اعتبارها موثوقة للتنبؤ بالأضرار التي تلحق بمنشأة معينة دون تأكيد من قبل خبير في الهندسة الزلزالية.

يمكن تمثيل الضرر في المباني الناتج عن الزلازل على شكل منحنيات هشاشة لوغاريتمية تربط احتمالية التواجد في حالة الضرر أو تجاوزها لمعاملات الحركة الأرضية كإزاحة طيف الاستجابة الشكل(34) ويتم تعريف كل منحنى هشاشة بقيمة متوسطة لأحد معاملات الحركة الأرضية أي إما الإزاحة الطيفية أو التسارع الطيفي أو PGA أو PGD التي تتوافق مع عتبة حالة الضرر والتباين المرتبط بحالة الضرر تلك وعلى سبيل المثال، إن الإزاحة الطيفية Sd التي تحدد عتبة حالة ضرر معينة يتم توزيعها بواسطة المعادلة Sd=Sd,ds*εds

حيث Sd,ds هي القيمة المتوسطة للإزاحة الطيفية لحالة الضرر وεds هو متغير عشوائي لوغاريتمي ذو قيمة متوسطة وانحراف معياري لوغاريتمي.

في صياغة أكثر عمومية لمنحنيات الهشاشة تم التعبير عن الانحراف المعياري اللوغاريتمي من حيث مكونات العشوائية وعدم اليقين للتباين (كينيدي وآخرون، 1980)، وبما أنه لا يعتبر من العملي فصل عدم اليقين عن العشوائية فإن مصطلح المتغير العشوائي المدمج يستخدم لتطوير منحنى هشاشة بتقدير أفضل. يشبه هذا النهج النهج المستخدم لتطوير منحنيات الهشاشة للدراسة التي ترعاها الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA) حول عواقب الزلازل الكبيرة في ست مدن في منطقة نهر المسيسيبي (Allen and Hoshall et al., 1985).

يتم تحديد احتمال وجود حالة ضرر معينة أو تجاوزها بالنظر إلى الإزاحة الطيفية Sd أو معاملات الحركة الأرضية الأخرى بواسطة الدالة P[ds|Sd]=ф[ln(Sd/Sd,ds)/Bds]

حيث Sd,ds هي القيمة المتوسطة للإزاحة الطيفية التي يصل عندها المبنى إلى عتبة حالة الضرر وBds هو الانحراف المعياري للوغاريتم الطبيعي للإزاحة الطيفية لحالة الضررو ф هي دالة التوزيع التراكمي العادية القياسية.

يتم تطوير قيم الإزاحة الطيفية المتوسطة أو التسارع والتباين الإجمالي لكل نوع من أنواع المباني وحالات الضرر من خلال الجمع بين بيانات الأداء من اختبارات عناصر البناء، وبيانات تجربة الزلازل، وآراء الخبراء.

بشكل عام يتم تصميم التباين الإجمالي لكل حالة ضرر من خلال:

1- عدم اليقين في عتبة حالة الضرر.

2- التباين في خصائص القدرة (الاستجابة) لنوع المبنى.

3- عدم اليقين في الاستجابة بسبب التباين المكاني للحركة الأرضية.

يتم تحديد منحنيات الهشاشة بواسطة معاملات الحركة الأرضية فبالنسبة لانهيار الأرض فإن معامل الحركة الأرضية المستخدم لمنحنيات الهشاشة هو PGD، أما بالنسبة لاهتزاز الأرض فإن معامل الحركة الأرضية المستخدم لمنحنيات الهشاشة هو ذروة الاستجابة الطيفية إما الإزاحة أو التسارع، ويتم استخدام PGA بدلا من ذروة الإزاحة الطيفية لتقييم الأضرار الهيكلية الناجمة عن اهتزاز الأرض للمباني التي تشكل مكونات لأنظمة المرافق والنقل.

تختلف الاستجابة الطيفية القصوى بشكل كبير بالنسبة للمباني على سبيل المثال، المباني الطويلة المرنة والمباني القصيرة الصلبة، ولذلك فإن تحديد ذروة الإزاحة الطيفية يتطلب معرفة خصائص استجابة المبنى.

يمكن تقدير استجابة البناء القصوى باعتبارها تقاطع منحني قدرة المبنى وطيف الطلب في موقع المبنى حيث طيف الطلب هو طيف الاستجابة المخمد بنسبة 5% والذي تم تخميده لمستويات أعلى من التخميد الفعال الذي يتضمن كلا من التخميد المرن والتخميد الهستيري.

يوضح الشكل(35) تقاطع منحني قدرة البناء النموذجي وطيف الطلب، وتحدد نقاط التصميم والإنتاجية والقدرة النهائية شكل منحنيات قدرة البناء وتكون ذروة استجابة المبنى هي نقطة تقاطع منحني القدرة وطيف الطلب وهي المستخدمة مع منحنيات الهشاشة لتقدير احتمالات حالة الضرر.

الشكل(34)

الشكل(35)

اترك تعليقاً