شارك المنشور على حساباتك ...
#الخطر_الزلزالي_انتهى
#خطر_الزلازل_انتهى
seismic_risk_finished#
seismic_hazard#

د. سامر زيزفون & م. نشأت السمعان
5- نظرية تكتونيك الصفائح:
إن هذه النظرية تجسد التفسير والخيار المعاصر لبناء وأساس الأرض، إن مبادئ هذه النظرية تأسست على أيدي العلماء الأمريكيين وذلك ما بين أعوام (1967-1968) حيث تجسدت دراسات كل من مورغان – بيشون – اوليفر – إيزيكس – هيس – ديتس حيث أن تكاتف العلماء كل في مجال اختصاصه ساهم في بلورة هذه النظرية ونشرها كنظرية متكاملة في العام 1968 حيث أن هذه النظرية أصبحت الإطار والوعاء الجامع لكل الأوجه الحركية لكل من نظريات (انجراف القارات – العوم – اتساع قاع المحيط) وتتلخص هذه النظرية بالمبادئ الثلاثة التالية:
1- إن الغلاف الصخري المسمى ليتوسفير يتكون من نوعين من الصفائح وذلك حسب الحجم:
– صفائح صلبة كبيرة وتشمل صفيحة أوراسيا القارية – صفيحة المحيط الهادي المحيطية – الصفائح القارية المحيطية وتشمل: صفيحة إفريقيا – صفيحة أمريكا الشمالية – صفيحة أمريكا الجنوبية – صفيحة أستراليا – صفيحة المتجمد الجنوبي.
– صفائح صلبة صغيرة: نذكر منها نمطين: صفائح شبه قارية وهي: الصفيحة العربية – الصفيحة الهندية – الصفيحة الإيرانية – الصفيحة الأناضولية وصفائح ثانوية صغيرة وهي: صفيحة فيجي – صفيحة الفلبين – صفيحة جوان دي فوكا – صفيحة القوقاز – صفيحة نازكا – صفيحة سكوتيا – صفيحة الكاريبي – صفيحة بسمارك – صفيحة سولومون – صفيحة الأدرياتيك شكل(1).
الشكل(1)
2- إن الصفائح تتحرك فيما بينها بحركات متباينة (ابتعاد – اقتراب – انزلاق) مؤدية إلى تحرك تكتوني داخل القشرة الأرضية ينعكس على سطحها على شكل صدوع وبراكين وزلازل وبناء جبال.
3- إن الصفائح التكتونية بحد ذاتها شبه خالية من الزلازل حيث أن النشاط البركاني والزلزالي وأحزمة الجبال تنحصر في حدود الصفائح وذلك بسبب حركتها التباينية.
كما أن نظرية الصفائح التكتونية تختص بثلاثة فرضيات رئيسية وهذه الفرضيات هي:
1- فرضية اتساع قاع المحيط وهذا يعني القبول بتكوين قشرة محيطية جديدة في أعراف المحيط.
2- الفرضية الثانية: من المفترض أن يؤدي تكوين قشرة محيطية جديدة في أعراف المحيطات إلى انتفاخ الكرة الآرضية لتناسب الزيادة الطارئة وحيث أنه لم يلاحظ اي تغير في محيط الكرة الأرضية أو زيادة في حجمها فإن قبول هذه الفرضية يحتم افتراض أن المادة التي تكونت في مناطق أعراف المحيط استهلكت في مكان آخر حتى يحدث تكافؤ في كمية المادة واقترح لذلك مناطق الاندساس.
3- الفرضية الثالثة: إن القشرة المحيطية الجديدة والتي تكونت بفعل إتساع المحيط تمثل جزءا متصلا مع الصفيحة القارية لذا فمن الممكن ان يكون جزء من الصفيحة محيطيا أما الأخر قاريا.
حدود الصفائح التكتونية و حركتها:
كما ذكرنا سابقا فإن الصفائح التكتونية تتحرك بثلاث طرق مختلفة تبعا لطبيعة القوى المؤثرة عليها وهذه القوى هي:
1- قوى شد ينتج عنها حركة تباعدية 2- قوى ضغط ينتج عنها حركة تقاربية 3- قوى احتكاك أو قص ينتج عنها حركة انزلاقية أو انتقالية إن حركة كل صفيحة من الصفائح سابقة الذكر تتم بشكل وحدة مستقلة متماسكة لذلك فإن هذه الفواصل بين الصفائح تكون معرضة لقوى الاجهاد والشد مما يسبب التشوهات التكتونية أما بالنسبة للحدود وأنماط الحركة فنذكر التالي:
1- حدود بنائية وحركات تباعد:
ويحدث التباعد نتيجة لقوى شد بين الصفائح مما يسبب صعود المهل تشكل قشرة محيطية لذلك سميت بالبنائية وتمتاز هذه الحدود وحركاتها بالتالي:
1- زلازل ضحلة عمق بؤرتها لا يتجاوز 30 كم وذلك على طول خط التباعد.
2- تمتاز بوجود شواذ مغناطيسي وتسرب حراري عالي.
3- تتشكل هنا جبال بركانية وأودية انهدامية عميقة بسبب الانبثاقات البازلتية الشكل (2).
الشكل(2)
و نورد الأمثلة التالية عن تباعد الصفائح:
1- ابتعاد الصفيحة الافريقية عن الأمريكية الجنوبية وتشكل أعراف جنوب الأطلسي
2- ابتعاد الصفيحة الإمريكية الشمالية عن الأوراسية وتشكل أعراف شمال الأطلسي
3- ابتعاد الصفيحة العربية عن الافريقية وتشكل أعراف البحر الأحمر (محيط جنيني)
2- حدود هدم وحركات تقارب:
ويحدث التقارب بسبب قوى الضغط وذلك عندما تتحرك صفيحتين باتجاه بعضهما البعض ليلتقيا معا حيث تندس إحداهما تحت الأخرى إذا كانت الصفيحتين محيطيتين أو إذا كانت محيطية وقارية أما في حال الصفيحتين قاريتين فإنهما تتصادمان وفي مثل هذا النوع فإن مادة الغلاف الصخري تنهدم وتستهلك لذلك سميت بحدود الهدم وتمتاز هذه الحدود وحركاتها بالتالي: 1- ببؤر زلزالية ضحلة ومتوسطة وعميقة 2- نشاط بركاني بازلتي 3- أنماط تقارب مختلفة محيطي – محيطي، محيطي – قاري، قاري – قاري.
نمط التقارب محيطي محيطي:
وينشأ بسبب التقاء صفيحة محيطية مع أخرى محيطية واندساس إحداهما تحت الأخرى بزاوية قدرها 45 درجة حيث يعرف الجزء المندس في المعطف من الغلاف الصخري للصفيحة المحيطية بنطاق أومستوي أو سطح بينيوف (سطح بينيوف هو الجزء المائل من الصفيحة المحيطية المندس تحت سطيحة أخرى ويكون ذو سماكة لا تتجاوز 20كم ويمكنها أن تغوص بعيدا عن الحفرة أو الخندق المحيطي وذلك حتى 700 كم ويكون مركزا لهزات أرضية وهنا يلاحظ وجود اتجاه رئيسي للجهود التكتونية يكون مسايرا لخط الميل الأعظمي للسطح وهذا سوف يعني أن الهزات المتوسطة /60-300/ كم ستكون ناجمة عن جهود شد أما بالنسبة للهزات العميقة /300-700/ كم فإن القوى المسيطرة هي قوى انضغاط مما يشير إلى أن الصفيحة تغوص بالثقالة وأنه على عمق 700 كم تصادف وسطا أكثر صلابة وكثافة تستند إليه، وهذا يعني أن الصفيحة الغائصة في المعطف كانت قبل غوصها عرضة لهزات سطحية بفعل عمليات شد عمودي على الصدع أو الحفرة /الخندق المحيطي/ المتشكل ويفسرون ذلك كنتيجة لانحناء الصفيحة المرن في حين أن الجزء السفلي يكون خاضعا لانضغاط ذي سلوكية أقل تكسرية أما فيما يخص الحفرة المتشكلة وما يجاورها من القارة حيث تنتشر مجموعة من الجزر فإن مركز الهزات يكون قريبا من السطح وهذا يشير في بعض الأحيان إلى عملية احتكاك بين صفيحتين إحداهما متراكبة والأخرى غائصة إلا أنها في أغلب الأحيان تشير إلى قوى انضغاط أو شد شبه أفقي عمودي على الحفرة أما الفوالق الفعالة المرئية على السطح شبه عمودية مع انزلاق مواز للاتجاهات التكتونية مما يشير إلى إرتباطها بالتاريخ الجيولوجي السابق وهذا الانزلاق أكبر من الرمية العمودية مما يعني أن الانزلاق يتطلب طاقة أقل).
إن التقارب المحيطي – المحيطي يؤدي إلى تكوين:
1- خندق او حفرة محيطية (غور محيطي)، مثال خندق ماريانا حيث تندس هنا صفيحة المحيط الهادي تحت الصفيحة الفلبينية.
2- براكين تحت بحرية تتطور لتشكل جزر بركانية تدعى بالجزر القوسية مثل جزر اليابان – نيوزيلندا – اندونيسيا الشكل(3).
الشكل(3)
إن حجم وارتفاع الجزر القوسية يزداد مع الزمن وذلك بفعل عمليات التعرية وما يرافقه من زيادة في كمية المواد المترسبة فوق قاع المحيط وخلق الأقواس البركانية كما تزداد كمية الرسوبات من عملية كشط الصفيحة المندسة أما القوى الضاغطة الناشئة عن تلاقي الصفيحتين فإنها تسبب طي وتصدع هذه الرسوبات مكونة كتلة سميكة من المواد المطوية والمتصاعدة والمتحولة والموازية للجزء القاري من الأقواس، إن الرسوبيات المتراكمة والمتشكلة قد تصل إلى الخنادق البحرية مما يجعلها تتحول وتتشكل تحت قوة الضغط الناشئ هناك كما يمكن أن تؤدي إلى زيادة في الصهير فينتج حقن أجسام نارية كبيرة في القوس البركاني والرسوبيات المتوضعة مما يؤدي إلى تكوين قوس جزر بركاني ناضج ذي صخور نارية ومتحولة ومطوية وهذه هي إحدى مراحل تكون الأحزمة الجبلية، وميزات هذا النمط فيمكن تلخيصها بالتالي:
1- نشاط زلزالي عالي جدا حيث نلحظ جميع أنواع الزلازل.
2- نشاط بركاني شبيه بذلك الذي يحدث نتيجة ارتطام صفيحة قارية مع محيطية إلا أن البراكين هنا تقع فوق قاع المحيط أما في النمط الثاني فإنها تقع فوق اليابسة، حيث أنه إذا استمرت هذه النشاطات فإن كتلا من اليابسة سوف تبرز من أعماق المحيط لتشكل جزرا بركانية قوسية وعادة ما تقع أقواس الجزر على بضع كيلو مترات من الخندق المحيطي حيث لا تزال عملية الانغراز مستمرة .
نمط التقارب محيطي – قاري:
وينشأ هذا الحد بسبب إلتقاء صفيحة محيطية مع أخرى قارية واندساس المحيطية الأكثر كثافة والأخفض حرارة تحت القارية ويؤدي التقارب المذكور إلى تكوين:
1- خندق محيطي، مثال تقارب الصفيحة الأمريكية الجنوبية مع صفيحة نازكا أدى إلى تشكل خندق بيرو شيلي شديد العمق بمحاذاة القارة.
2- سلاسل جبلية وأقواس بركانية، مثال جبال الأنديز في غرب أمريكا الجنوبية الشكل(4).
الشكل(4)
في هذا النمط من التقارب تؤدي عملية الاحتكاك الحاصل بين الصفيحة المندسة والمتراكبة إلى انصهار جزئي للصفيحة المندسة ويتصاعد الصهير ذي الكثافة الأخفض إلى الأعلى مكونا قوسا بركانيا /إن معظم الصهير الصاعد يبرد ويتبلور عند أعماق تبلغ عدة كيلو مترات أما الباقي فقد يخرج إلى السطح لنتج عنه أنشطة بركانية/ وخلال تطور أقواس الجزر البركانية يتم التصاق كل الرسوبيات المستمدة من اليابسة والمشبعة بالماء والناجمة عن عمليات التعرية على طول القارة والرسوبيات المكشوطة من الصفيحة المندسة بواسطة الصفيحة القارية /حيث أن الصفيحة القارية تكشط جميع الرسوبات غير المتماسكة التي تعلو الصفيحة المحيطية/ مكونة سلسلة جبلية من صخور رسوبية وبركانية ومتحولة، مطوية ومصدعة بشدة وفي النهاية نستنتج أن هذا النمط يتميز بالتالي:
1- نشاط زلزالي كبير.
2- نشاط بركاني شديد وبراكينه متوضعة فوق اليابسة أو القشرة القارية.
نمط التقارب قاري – قاري:
و ينشأ هذا النمط بسبب التقاء صفيحة قارية مع قارية حيث في البداية يندس الجزء المحيطي من الصفيحة القارية أسفل القشرة للصفيحة القارية الأخرى وباستمرار عملية الاندساس وما يرافقها من ظواهر انصهار فإنه يحدث تصادم بين القشرتين القاريتين حيث أن كثافتهما المتدنية أصلا يمنع من أن يغوص أحدهما تحت الأخرى ولو قليلا ويؤدي التقارب المذكور إلى تكوين:
1- سلاسل جبلية شاهقة مصحوبة بعمليات طي و تصدع الشكل(5).
الشكل(5)
في هذا النمط إذا تكون عملية التصادم القاري و يتشكل قوس جزر بركانية تقع على بعد عدة كيلو مترات من الحافة القديمة حيث أن الرواسب الناتجة عن عملية تعرية أقواس الجزر البركانية وتعرية جبال اليابسة والرواسب الموجودة أصلا على حواف القارتين تؤدي إلى زيادة حجم القوس البركاني وتكون هذه الحادثة متصاحبة بالطي والصدوع والتحول في الرواسب الموجودة وكذلك في القوس البركاني المتشكل حيث تؤدي هذه العملية إلى تشكل حزام جبلي حديث ويتوقف نمو هذا الحزام إذا حدث تغير ما في طرف الصفيحة القارية و بعد ذلك تبدأ عمليات التعرية وبنشاط لتشكل الملامح السطحية للحزام الجبلي.
إن الجبال الناجمة عن التصادم قاري – قاري تعد شاهقة الارتفاع ومن أهم السلاسل الجبلية على سطح الكرة الأرضية نذكر منها:
1- اصطدام صفيحة الهند القارية مع صفيحة أوراسيا القارية مكونة سلاسل جبال الهيمالايا الشاهقة ومرتفعات التيبت والتي تعد أحدث تكوين جبلي إذ حدث منذ 45-50 مليون عام.
2- اصطدام صفيحة أوروبا مع الأسيوية وتشكلت قارة أوراسيا الحالية مكونة جبال الأورال بين حدود الصفيحتين المتصادمتين.
3- تصادم الصفيحة الأوربية مع الإفريقية لتتشكل سلسلة الألب في أوروبا والأطلس في إفريقيا
4- إصطدام الصفيحة العربية مع الفارسية لتشكيل جبال زاغروس.
و في نهاية المطاف نستنتج أن هذا النمط أو الحد نشط زلزاليا وتوجد فيه زلازل ضحلة ومتوسطة ونشاط بركاني محدود إلى متوسط.
3- حدود محافظة أو انتقالية انزلاقية (حدود صدوع تحويلية) وحركات انزياح أفقية جانبية:
إن الحدود هنا هي حدود حركية بين صفيحتين متماستين على جانبي صدع تحويلي ومن أمثلة هذا النمط نذكر:
1- حدود فالق سان أندرياس التحويلية في كاليفورنيا
2- حد فالق العقبة البحر الميت التحويلي
إن الحركة هنا تكون ذات طبيعة انزلاقية أوأفقية جانبية حيث لا تؤدي إلى بناء أو هدم المادة المكونة للجسمين المتقاربين المتماسين ولذلك تسمى أمثال هذه الأنماط بالحركات المحافظة، تتميز الحركات والحدود هنا ببؤر زلزالية ضحلة وغالبا ما تكون من دون بركنة شكل(6) و(7).
الشكل(6)
الشكل(7)
عناصر نظرية تكتونيك الصفائح:
1- صفيحة قارية طافية، 2- صفيحة محيطية طافية، 3- صفيحة محيطية غائصة، 4- أعراف محيطية وانهدامات، 5- تيارات حملانية، 6- فالق تحويلي، 7- بركنة الصفائح (مناطق الغوص – النقاط الحارة – العرف المحيطي)، 8- جزر وأقواس جزر بركانية، 9- خنادق محيطية، 10-سلاسل جبلية، الشكل(8).
الشكل(8)
أهمية دراسة تكتونيك الصفائح :
من خلال نظرية تكتونيك الصفائح يمكن تفسير العديد من المظاهر الجيولوجية:
1- الحركات الأفقية للقشرة الأرضية.
2- التوزع الجغرافي للأحزمة البركانية والزلزالية: حيث أن مواقع أحزمة الزلازل في العالم وكذلك البراكين مرتبط بدرجة كبيرة بحواف الصفائح والتي تتعرض لقوى شد أو ضغط أو قص الأمر الذي يؤدي إلى تراكم، إجهاد كبير في الصخور وتتحرر هذه الإجهادات على شكل زلازل الشكل(9).
3- النشاط البركاني الهائل وما يعرف بحلقة النار حول المحيط الهادي الشكل(9).
الشكل(9)
4- تشكل الجزر البركانية على هيئة أقواس أمام الخنادق المحيطية و ذلك بسبب إنبثاق البراكين عندما تغوص صفيحة محيطية تحت أخرى.
5- تشكل الجزر البركانية التي تقع في وسط الصفائح المحيطية والتي تعتبر مناطق خالية نسبيا من النشاط التكتوني وذلك لأنها تقع فوق بقع ساخنة في المناطق العليا من وشاح الأرض وحيث تعمل الحرارة الصاعدة من هذه النقطة على انصهار جزء من القشرة المحيطية وبذلك تندفع المادة المنصهرة إلى السطح مكونة جزرا بركانية مثل جزر هاواي والتي تقع في وسط المحيط الهادي وعلى بعد أكثر من 3200 كم عن أقرب حد صفائحي (البقع الساخنة وهي نقاط غير متحركة ثابتة تحت سطح الارض ذات أعماق كبيرة ضمن المعطف و تتواجد تحت الصفائح القارية وكذلك المحيطية (فمثلا تحرك صفيحة المحيط الهادئ المستمر فوق مثل هكذا بقعة أدت إلى صهر جزئي للقطاع المتواجد فوقها وأدى إلى تشكل بقعة من الماغما أقل من الصخور المتصلبة حولها و ترتفع من خلال النطاقات الضعيفة لتنبثق المواد المهلية على شكل براكين حيث أن حركة الصفيحة فوق هذه البقعة تترك سلسلة متتالية من البراكين المتتابعة باتجاه شمال غرب وهو اتجاه حركة الصفيحة) فالبقعة الحارة تصهر المواد المتواجدة فوقها بفعل حرارتها العالية و تندفع صهاراتها على شكل براكين يوجد أكثر من 100 بقعة حارة في العالم ومن أشهرها نقطة هاواي ونقطة عفار في إفريقيا ويبين الشكل(10) توزع النقاط الحارة على مستوى الكرة الأرضية ويبين الشكل(11) أن البقعة الساخنة تترك سلسلة متتالية من البراكين المتتابعة والتي قد تؤدي إلى تشكل الجزر.
الشكل(10)
الشكل(11)
6- تكون سلاسل جبلية عالية أمام الخنادق المحيطية مثل اصطدام صفيحة قارية بأخرى محيطية و تشكل جبال الأنديز.
7- تكون سلاسل جبلية من دون خنادق عند تصادم صفيحتين قاريتين مثال هيمالايا.
8- تفسير دورة الصخور الرسوبية وتوازن القشرة الأرضية.
9- توسع المحيطات وظهور أعراف جديدة كأعراف البحر الأحمر بفعل تباعد العربية عن الأفريقية.
محرك و تفسير نظرية تكتونيك الصفائح:
إن محرك نظرية تكتونيك الصفائح هو تيارات الحملان الحادثة في الأستينوسفير حيث أن التيارات الصاعدة الساخنة عندما تصطدم بالمستويات العليا الباردة فإنها تتحرك في إتجاهين متعاكسين وتنقل معها الصفائح التكتونية حيث أن مناطق الأعراف المحيطية هي مناطق وأماكن الخلايا الصاعدة أما مناطق الانغراز والخنادق هي مناطق الخلايا الهابطة.
علما أن الصخر هو ناقل سيء للحرارة و لذلك فإن الطاقة الداخلية للأرض تتسرب بشكل بطئ (نقل الحرارة بفضل حركة المادة) هذا مع العلم أن طرق خروج الطاقة من باطن الأرض هي: 1- جزء كبير من الطاقة (70%) يكون على شكل حرارة ويتمثل ب (براكين – بقع ساخنة – مياه ساخنة) 2- جزء ضئيل على شكل طاقة ميكانيكية متمثلة بالزلازل (30%).
إذا إن مبادئ نظرية تكتونيك الصفائح السابقة الذكر تم تفسيرها عندما تم التأكد من خواص المرونة واللدونة واللزوجة والانصهار والمتعلقة بالطبقات المختلفة المكونة للغطاء من جهة وتأكيد العلاقات بين انتقال وجهود الليتوسفير من جهة والنشاط الزلزالي للكرة الأرضية من جهة، حيث تم تقسيم المعطف حسب الخصائص الريولوجية إلى النطاقات التالية:
1- الليتوسفير: وهو طبقة سطحية تصل سماكتها إلى 70 كم تقع تحت الأحواض المحيطية وإلى حوالي 150 كم تحت المسطحات القديمة ويتميز هذا النطاق بتحمله ضغوط كبيرة جدا دون أن يسيل ويعتبر هذا النطاق جزءا من الكرة الأرضية والذي يلعب الدور الأساسي في ميكانيكية الأرض وهو يتمتع بالصفات التالية:
يبدو على سطح الأرض على شكل عدد من الصفائح (القبب الكروية) ذات أبعاد كبيرة وخالية من التشوهات.
و بما أن هذه الصفائح أو القبب الكروية قد عانت انتقالات كبيرة ومن دون أن تتشوه فلذلك يجب القبول بأن الليتوسفير ذو صلابة كبيرة و يستطيع تحمل جهود عظيمة ولأوقات كبيرة ودون أن يتشوه وهذا يعني أن لزوجته كبيرة جدا وتعادل ثلاث أضعاف لزوجة الأستينوسفير مما يعني أن سرعة الأمواج الاهتزازية ضمن هذا النطاق كبيرة جدا وكذلك فإن كثافته أكبر من كثافة الأستينوسفير
إن حدود هذا النطاق مع الأستينوسفير المتوضع تحته واضحة جدا بحيث يمكننا اعتبار أن الصفيحة الليتوسفيرية الصلبة تعوم فوق الأستينوسفير اللزج وحركتها تكون مستقلة عن حركة هذا الأخير.
إن الصفيحة الليتوسفيرية يمكن أن تشمل بشكل لا على التعيين سطوحا محيطية وسطوحا قارية و لا يتوافق مفهومها مع مفهوم القشرة و يمكن اعتبار القشرة القارية ضمن صفيحة ليتوسفيرية جسما منفصلا معزولا و بما أنها ذات كثافة أصغر مما حولها بسبب تركيبها الكيميائي المتميز عن تركيب محيطها فإنها لا تغوص وتمنع في نفس الوقت الصفيحة الحاملة لها من الغوص.
2-الأستينوسفير و يقع تحت الليتوسفير وسماكته تتراوح مابين 70-700 كم وهو يجسد طبقة متجانسة من الناحية الكيميائية ومع ذلك فقد أمكن تقسيمه إلى طبقات حيث أن الطبقة العلوية منه تتراوح سماكتها ما بين 70-350 كم أما الطبقة التالية فتدعى بالطبقة الانتقالية ويمكن تعريف الأستينوسفير بأنه طبقة لا تستطيع تحمل جهود عالية خلال أوقات طويلة والاختلاف الرئيسي بينه وبين الليتوسفير هو أن الطبقات الأولى من الأستينوسفير 50-100 كم هي طبقات كظوم جدا بحيث أن التصلب يبدأ من قاعدة الليتوسفير مما يغير الصفات الميكانيكية لصخور الأستينوسفير والتي تكون سرعات الموجات الاهتزازية فيها ضعيفة طبعا تركيبه الكيميائي هو البيريدوتيت وحالة الانصهار الجزئي تسمح بتفسير سرعة الموجات الاهتزازية الضعيفة فيه ومن المؤكد أن الأستينوسفير هو مصدر لحركة مواد بأحجام كبيرة تسبب انتقال الصفائح العائمة فوقه وكثيرا ما وصفت هذه الحركات بتيارات الحملان الناتجة عن تمايز في الكثافة كما يعتقد كما إنه يفترض أن حركة الأستينوسفير هي في اتجاه معاكس لحركات الليتوسفير وهذا يجعل من الأستنوسفير نطاقا متحركا.
3- الميزوسفير: ويقع على أعماق 700-900 كم وهو خامل نظرا لأنه غير نشط اشعاعيا بشكل كبير كما يعتقد بأن اللزوجة الظاهرية له أكبر من لزوجة الأستينوسفير وهذه اللزوجة المتزايدة تفسر سبب توافق هذا العمق مع العمق الأقصى لسطوح بينوف والذي يستند الى سطوح أكثر كثافة ولزوجة ويبين الشكل (12) تموضع الليتوسفير والأستينوسفير وتيارات الحملان.
الشكل(12)
تكتونيك الصفائح و الزلازل :
1- إن دراسة توزع الزلازل يسمح لنا باستيعاب مفهوم تكتونيك الصفائح فيكفي أن ننظر إلى خريطة توزع الزلازل في العالم كي نتحقق مباشرة أن النطاقات الاهتزازية تحدد أحزمة اهتزازية تحيط بنطاقات غير اهتزازية وهي الصفائح.
2- إن دراسة الزلازل المرتبطة بالتكتونيك الصفائحي تمكن من تسجيل الحقائق التالية:
ا- الزلازل التي تتشكل في الأعراف المحيطية هي من عمل الفوالق العمودية المتشكلة بسبب تباعد الصفائح
ب- الزلازل التي تحدث على على امتداد الفوالق المحولة تسببها الانزلاقات
ج- العدد الكبير من الزلازل و لتي تحدث في السلاسل الحديثة تسببها فوالق مقلوبة نتيجة عمليات الإاضغاط. ومما سبق يتضح أن حدوث الزلازل الحالية في العالم و بنسبة 90%-95% ماهو إلا نتيجة لحركات الصفائح أو ما يسمى بتكتونيك الصفائح.

اترك تعليقاً